الصفحة الرئيسية
  الفعاليات و الأنشطة
  السيرة الذاتية
  المكتبة الصحفية
  المكتبة الشعرية
  المكتبة المصورة
  المكتبة المرئية
  المكتبة الاسلامية
  شخصيات اسلامية
  الردود و الاستفسارات
جريدة الوطن الكويتية
الديوان الأميري الكويتي
وكالة كونا الاخبارية
البوابة الإلكترونية الكويتية
خدمات وزارة الداخلية
 

تأبين العندليب - مقطع 9
دعوة للتقارب بين السنة والشيعة 13
(4/17/2010)
الفتنة

 يقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في حديثه الشريف : ( لا تخافوا الفتن فإن فيها هلاك الظالمين ) وفي هذا الحديث الشريف ما فيه من أبعاد ومعاني ودلالات يستشفها المتابع والمتعمق فيه ، وفي النهاية على الباقي تدور الدوائر .

مثيروا الفتنة والباحثون في زوايا التراث ومتتبعوا الشبهات عن كل ما من شأنه أن يشق عصا المسلمين يثيرون بعض التساؤلات ويستغلون البسطاء من الناس لإثارتهم لا عن قوة أو عن حجة وإنما يعكسون حالة من الخوف والفزع تنتابهم مما يجري حولهم من متغيرات سواءً بالإقليم أو العالم ومن هنا يصبح الصراخ على قدر الألم .

لم أحتاج الى مهملة للرد على تلك التخرصات المثارة والمطلوب الاجابة عليها ، وعلى مدى أربعة عشر مقالاً اسبوعيا في الوطن الغراء على هذه الصفحة قد جاوبت بكل جدارة وثقة وبأسانيد لا تقبل الشك ومنها سب الصحابة ، والتقية ، وتحريف القرآن ، والجمع بين الصلاتين ، ومقولة خان الأمين ، وغيرها من المسائل ولكن يبدوا أن من يثير تلك التساؤلات لا يريد الاجابة عليها بقدر ما يريد أن يؤزم أجواء المجتمع بنشر تلك الاعلانات المدفوعة الأجر وبالألوان .

عندما بعث المصطفى صلاة الله عليه وعلى آله لم يستعمل القوة ولم يشهر السيف إلا دفاعاً عن تثبيت هذا الدين ، وعندما تبين الرشد من الغي واستقر كحقيقة واقعة في الجزيرة نزل قوله تعالى : (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [البقرة 256] .

ثم حدد مهمة رسوله الكريم ليبين للناس ما أنزل إليهم فقال : ( إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر )  وقال في آية أخرى : ( لست عليهم بوكيل )  ، فإذا كانت هذه مهمة المصطفى فكيف يأتي من بعده من يريد أن يفرض على الناس أجندات خاصة يعتقد أنها الحقيقة الكاملة وأن غيره لا يملك إلا الفراغ .

إن من أخطر الأمور استفزاز المسلمين الشيعة من أتباع أهل البيت بهذا الشكل الممنهج ، وهب أنهم مبتدعة وروافض ومنحرفون فلماذا لا يترك حسابهم على الله فهو أبصر بعباده وإليه يرجع الأمر كله ، والعجيب أن كل هذا يجري والسلطة المسئولة عن سلامة المجتمع وسلمه الاجتماعي لا تحرك ساكناً فكأنما هذا الأمر لا يعنيها من قريب أو بعيد .

إن حادثة زوار النجف الأشرف ومصادرة كتبهم وهي كتب تباع بالأسواق وهذه الحادثة وقعت قبل اسبوعين تقريباً ، هي نتاج هذا الشحن المتواصل لعامة الناس وبسطائهم ، فقد روى لي أحد الثقاة في القافلة الثانية التي رجعت الى البلاد بأن أحد المسئولين في المركز رأى رجلاً بيده قرآن فحاول أن يأخذه منه فقال الرجل إنه ليس كتاباً بل إنه قرآن ، فرد عليه ذلك الموظف قائلاً نعم ولكنه ليس قرآن المسلمين إنه قرآن الشيعة ، والله وحده يعلم إلى أي مدى ستصل نتائج ذلك الشحن المتواصل.

وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح فمهما علا الضجيج وارتفعت وتيرة الصياح تبقى الحقيقة ناصعة بيضاء ساطعة كالشمس في رابعة النهار ، وتبقى المواقف مرصودة مهما حاول أصحابها التمويه والتغطية عليها ، فالناس تقرأ وتسمع وتقدر وتستنتج والتاريخ يرصد ويسجل المواقف ، فيعطي كل ذي حق حقه كما قال المتنبي :

         وَمَهْمَا تَكُن عِنْد امْرِئٍ مَن خَلِيْقَة

                                 وَإِن خَالَهَا تَخْفَى عَلَى الْنَّاس تُعْلَم


 

للردود و الاستفسارات الرجاء مراسلتنا على Ali.Almatrook@yahoo.com

تصميم و برمجة  Q8Portals.com جميع الحقوق محفوظة © لدى موقع علي المتروك، 2009