اللقاء التشاوري في الميزان
على الذي يحمل الهم العام أن يتحمل ما يواجهه من صعاب فالإجماع على شيئ ما من المستحيلات إلا ما قل وندر ، ففي كل دعوة إصلاحية أو فكرة أو موضوع يصطدم بمصالح بعض الناس لابد أن تجد من يؤيده أو يخالفه بشتى الأساليب والصور ، وبين المؤيد والرافض تظهر أهمية الفكرة وتتبلور أصداؤها فقد قيل قديماً : ( الضد يظهر حسنه الضد) .
لقد نجح اللقاء التشاوري بكل ما يتضمن النجاح من معنى ، حيث اقتصرت المواضيع التي طرحت فيه حسب البيان الختامي الذي نشر على المواضيع العامة التي تتعلق بالوطن والمواطنين ، ولم يتضمن أي مطلب فئوي يخص المجتمعين .
اعتذر بعض المدعوين لوجودهم خارج البلاد ، وآخرون لارتباطهم بمواعيد أخرى ، إلا أن الذين حضروا أثروا النقاش بما طرحوه وتناولوه من مواضيع بناءه فخرج المجتمعون ببيان ختامي وجد ارتياحاً وترحيباً من كافة فئات الشعب والعاملين على الساحة ، كما أن صحافتنا الوطنية المتميزة قد غطت على صفحاتها الأولى هذا الحدث وأولته كثيراً من اهتمامها وترحيبها .
الخطوة التالية التي ينظر إليها المراقبون والمحبون لهذا البلد من كافة أطيافه وفئاته لقاء المحبة المرتقب ، والذي أرجو أن يحدد موعد انعقاده من قبل المجتمعين قريباً حسب الظروف والمعطيات السائدة التي تساعد على انعقاده في الوقت المناسب ليؤكد روح المحبة والتراحم والتلاحم التي سادت المجتمع في الكويت القديمة .
كما أرجو أن يتبنى لقاء المحبة ويشدد على أن الوطن للجميع ، وأنه لاتمايز بين مواطن وآخر إلا بما يقدمه ذلك المواطن لوطنه من عمل مميز يستحق عليه الشكر والثناء .
ثانياً: نبذ الطائفيه بشتى أشكالها والتمسك بما اتفق عليه المسلمون من مسلمات وثوابت واحترام بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه .
ثالثاً: التأكيد على سيادة القانون وتطبيقه على الجميع بلا استثناء ليشعر كل مواطن أن القانون هو ملاذه الأول والأخير ، فلا يلجأ أو يتمترس وراء قبيلة أو حزب أو فئة ليقطع الطريق على من يتاجر ويتكسب بهذه الشعارات لمصالحه الخاصة .
رابعاً: تذكير المواطنين بأن هذا الوطن الصغير الجميل يقع بين ثلاث دول كبار مما يستوجب الحرص على التماسك والحذر من الشائعات التي من شأنها إثارة البلبلة في المجتمع ، لتصل سفينة الكويت إلى بر الأمان بقيادة الأمير الوالد الشيخ/صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله في ظل تقاطعات إقليمية وعالمية تجتاح الاقليم لأهمية هذه المنطقة وما تحتويه من خيرات واهتمامات دولية مما يجعلها في قلب الأحداث .
هذه المهمة أي مهمة عقد لقاء المحبة ليست سهلة كما يعتقد البعض ، ولكنها ليست مستحيلة فرحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة ، والمهم أن لا تقف مكانك بل تتحرك وتبدأ بالسير بثقة واقتدار خصوصاً إذا كان القصد خدمة الوطن .
والله غالب على أمره والهادي إلى سواء السبيل
|