الصفحة الرئيسية
  الفعاليات و الأنشطة
  السيرة الذاتية
  المكتبة الصحفية
  المكتبة الشعرية
  المكتبة المصورة
  المكتبة المرئية
  المكتبة الاسلامية
  شخصيات اسلامية
  الردود و الاستفسارات
جريدة الوطن الكويتية
الديوان الأميري الكويتي
وكالة كونا الاخبارية
البوابة الإلكترونية الكويتية
خدمات وزارة الداخلية
 

تأبين العندليب - مقطع 1
مقال من ثلاثة محاور
(5/16/2010)

مقال من ثلاث محاور

المحور الأول :

  جلس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على منبر الكوفة أيام خلافته وضرب على صدره ثلاثاً وقال : ( ان ها هنا لعلماً جماً لو وجدت له حمله ، بلى وجدت لقنا غير مأمون عليه ، مستعملاً آلة الدين للدنيا ، أو منقاداً لحملة الحق لا بصيرة له في إحنائه ، ينقدح الشك في قلبه أو منهوماً باللذة ، سلس الانقياد للشهوة ، أو مغرماً بالجمع والادخار ، ليس من رعاة الدين في شيئ ، اقرب شيئ شبهاً بهما الأنعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه ) .

أن ينحرف الفرد العادي فالقضية بسيطة فانحرافه على نفسه ، وإذا ما أتيحت له الفرصة للتوبه والاستقامة انتهت مشكلته ، ولكن الطامة الكبرى انحراف رجل الدين حين تتسع ذمته من أكل مال الحرام فيكذب ويفتري ويموت احساسه بالذنب فينحرف وينحرف وراءه من يتبعه من عامة البسطاء من الناس فينطبق عليه قول الإمام علي عليه السلام كما جاء في مقدمة المقال .

المحور الثاني :

قبائل وأحزاب وتجمعات سياسية وعوائل كبيرة كلها تجتمع وتقرر وتخطط فلا يسألها أحد لماذا اجتمعت وعلى ماذا اجتمعت ولا أحد يتهمهم بالإخلال بالروح الوطنية من تلك الاجتماعات ، أما إذا اجتمع المواطنون الشيعة كما يجتمع غيرهم تصدى لهم من يحتكر هذا الحق لنفسه ، ويعتقد أن الوطن مفصل على قامته ، فيشهر في وجوههم سلاح الطائفية وذلك هو الإرهاب بعينه ، وعلى الشيعة عند ذلك أن يدفعوا عن أنفسهم هذا الاتهام ويبرروا بشتى الوسائل لماذا اجتمعوا وماذا قرروا وأين اجتمعوا ومع من اجتمعوا وماذا يريدون من ذلك الاجتماع ، مع أن الشيعة يكونون أكبر فئة من فئات هذا الشعب وطيفاً ومكوناً أصيلاً من مكوناته ، ولا صوت يعلوا لديهم فوق صوت الوطن .

تمنيت كثيراً أن تنشر وسائل الإعلام الكلمات التي قيلت والمداخلات التي طرحت في الاجتماع التشاوري الذي انعقد في 1/5/2010 ليستمع الناس ويستفيدوا كثيراً من ذلك الطرح الوطني الأصيل والعميق ، والذي عالج المعوقات ووضع يده على المشكلات فنمَّ ذلك عن خبرة وثقافة عالية وتفكير عميق من قبل السادة أصحاب الفضيلة العلماء والأخوة النواب والنواب السابقين وأساتذة الجامعات والمحامين ، وغيرهم من الشخصيات التي لها مكانتها وموقعها في المجتمع ، الأمر الذي جعل من تخلف عن حضور ذلك الاجتماع يشعر بالأسف ويتعذر بشتى المعاذير .

المحور الثالث :

ان من ينظر إلى الكويت نظرة سطحية من الخارج يعتقد أن هذا الشعب على وشك أن ينفجر من الداخل ، ولكن تلك النظرة وذلك الشعور لا يعكس الحقيقة ، وإنما يعكس مظهراً خادعاً ينطلي على من لا يعرف حقيقة هذا الشعب ، وهذا الخطأ الفادح وقع فيه مجرم العصر صدام حسين عندما غزا الكويت واعتقد أن مجالس الاثنين التي كانت تطالب بعودة البرلمان حينذك وما شاب المجتمع من تشنج ظاهرياً اعتبره صدام حسين فرصة للانقضاض عليه ، فضرب ضربته واحتل الكويت ولكنه ما أن تورط باحتلالها حتى ظهرت الحقيقة ، فإذا المعارضة على رأس من يرفضون احتلاله ويتمسكون بالشرعية المتمثلة بأسرة الحكم .

ثقافة انفتاح المواطنين على بعضهم من كافة شرائح المجتمع أصبحت حديث الناس ، وأضحت أمنية كل مواطن لتحصين المجتمع من نوازع الفتنة والفرقة ، وهذا من شأنه أن يسحب البساط أمام كل من يجعل قضية الفتنة الطائفية أجندته الخاصة ليقتات عليها ويعيش على تسعيرها خدمة لمشروعه الخاص .

والله الموفق والمسدد إلى طريق الصواب


للردود و الاستفسارات الرجاء مراسلتنا على Ali.Almatrook@yahoo.com

تصميم و برمجة  Q8Portals.com جميع الحقوق محفوظة © لدى موقع علي المتروك، 2009