عاد يوم الحسين يحمل ذكــرى
لم يزدها الزمان إلا مضـــاء
هي أن أخلـق الزمـان تعالـى
هذه ثورة الحسيــــن تنـادي
كيف يرضى الهوان شبل علـي
لم تزده الخطوب إلا شموخــاً
يتلقى الصفوف رحب المحيــا
أيها الثائــر المجنح للنجــم
أنت نور يضيء في أفق الـكون
كيف واجهت ذلك الحشد فــرداً
بين حقد دفين من يوم بـــدر
نحن عطشى خبت لدينا الأمانـي
فإذا ما الحيـاة يومـاً تلاشـت
وعلى الحوض تسقي الماء عـذباً
ذاك أن الـــولاء أعظــم زاد
يا ليوم الحسيــن من كل عـام
سوف يبقى يوم الحسيــن مثالا |
|
هي للحشــر نارها تتوقــد
بنفوس الأحـرار تعلو وتمتـد
صيتهـــا فوق هامة يتجـدد
كل حــر على الطغاة تمـرد
وإبــاء الأحـرار في تجسـد
لم يهـن بالنـزال أو يتــردد
بحسـام له مع الموت مـوعد
علوا إلـى ذرا المجـد يصعـد
وقـد كان قـبـل ذلك صرمـد
وفـلول الضـلال ترغى وتزبد
ولئيـم من كل خلق تجـرد
فاملأ الكـون من عطائك يسعد
خلف أطيافهـا فأنـت المخلد
لمحييك من غـوى أو تعبد
فيه خير العباد والخير ينشــد
حار فيه الأنام مرأى ومشهـد
فيه درس و عبـرة تتجـــدد |